Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب ما جاء فى عذاب القبر

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٣٥

قدرت: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ قوم ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ تمهروا فيه، من [مرن] (١) فلان على عمله، ومرد عليه إذا درب به وضري، حتى لآن عليه ومهر فيه، ودل على مرانتهم عليه ومهارتهم فيه بقوله ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ أي: يخفون عليك مع فطنتك وشهامتك وصدق فراستك؛ لفرط تنؤقهم (٢) في تحامي ما يشكك في أمرهم، ثم قال الله تعالى: ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ أي: لا يعلمهم إلا الله، ولا يطلع على سرهم غيره؛ لأنهم يبطنون الكفر في سويداوات قلوبهم إبطانًا، ويبرزون لك ظاهرًا كظاهر المخلصين من المؤمنين، لا تشك معه في إيمانهم، وذلك أنهم مردوا على النفاق وضروا به، فلهم فيه اليد الطولي (٣).

(﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾) قال مجاهد: القتل والسبي, وعند العذاب بالجوع وعذاب القبر (٤). وقيل: الفضيحة وعذاب القبر (٥).

[٢٦٠ أ/س]

[١١٤ ب/س]

وروى الطبري وابن أبي حاتم /والطبراني في الأوسط من طريق السدى، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﵄ قال: خطب رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: "اخرج يا فلان فإنك منافق، واخرج يا فلان فإنك منافق", فأخرج من المسجد ناسًا منهم وفضحهم، فجاء عمر ﵁، وهم يخرجون فاختبأ منهم /حياء أنه لم يشهد الجمعة، وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبأوا هم من عمر ﵁ ظنوا أنه قد علم بأمرهم، فجاء عمر ﵁ فدخل المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشر يا عمر، فقد فضح الله المنافقين. فقال ابن عباس ﵄: "فهذا العذاب الأول