نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وفي المجمل: النسلان: مَشية الذئب إذا أعنق وأسرع (١). وفي المحكم: نَسَلَ ويَنْسُلُ نَسْلًا ونَسَلًا ونَسَلانًا, وأصله للذئب ثم استعمل في غير ذلك (٢) , وفي الجامع للقزاز: نسولًا، وأصله عَدْوٌ مع مقاربة خَطْوٍ (٣).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِى جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ: كُنَّا فِى جَنَازَةٍ فِى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِىُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَاّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَاّ قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ»، ثُمَّ قَرَأَ (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) الآيَةَ.
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(حَدَّثَنَا) وفي رواية: "حدثني" بالإفراد (٤) (عُثْمَانُ) هو ابن محمد ابن أبي شيبة إبراهيم أبو الحسن العبسي الكوفي أحد الحفاظ الكبار, وثَّقة يحيى بن معين وغيره (٥).