Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٤٣

ألقاه الشيطان إليه إما لكون النبي ﷺ تكلم بذلك بينه وبين نفسه فسمعه الشيطان، وإما لكون الشيطان سمع ما يجري بينهما من السماء، لأنه اذا قضى القضاء في السماء تكلمت به الملائكة /فاسترق الشيطان السمع، وإما لكون رسول الله ﷺ حدث به بعض أصحابه بما أضمر. ويدل على ذلك قول عمر ﵁: وخبأ له رسول الله ﷺ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [الدخان: ١٠] فالظاهر انه اعلم الصحابة بما يخبأ له (١).

[٢٣٥ أ/ص]

وإنما فعل ذلك به ليختبره على طريقة الكهان وليتعين للصحابة حاله وكذبه (فَقَالَ عُمَرُ) أي: ابن الخطاب ﷺ (دَعْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ) بجزم "أضرب" في جواب الأمر, وجُوِّزَ الرفعُ أيضًا.

(فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ إِنْ يَكُنْهُ) بوصل الضمير، وهو خبر كان وضع موضع المنفصل، واسمها مستتر فيها، وفي رواية: "إن يكن هو" قيل: وهو الصحيح؛ لأن المختار في خبر كان هو الانفصال.

تقول: كان إياه، وهو الذي اختاره ابن مالك في التسهيل (٢) وشرحه (٣) تبعًا لسيبويه, واختار في ألفيته الاتصال (٤).

وعلى هذه الرواية، فلفظة "كان" تامة، و"هو" تأكيد للضمير المستتر، أو وضع "هو" موضع إياه باستعارة المرفوع للمنصوب، أي: إن يكن إياه، أي: الدجال (٥). وفي مرسل عروة عند الحادث بن أبي أسامة "إن يكن هو الدجال" (٦)