Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨٤٢

وقال القرطبي: وجدته في كتاب الشيخ "الدخْ" ساكن الخاء مصححا عليه, وكأنه على الوقف. قال: وأما الذي في الشعر فمشدد الخاء, وكذلك قرأته في الحديث (١).

وقال ابن قرقول: الدُّخّ لغة في الدخان والمعنى لم يستطع ابن صياد أن يتم الكلمة, ولم يهتد من الآية الكريمة إلا لتينك (٢) الحرفين على عادة الكهنة من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن أو من هواجس النفس (٣).

(فَقَالَ) له النبي ﷺ (اخْسَأْ) هو في الأصل لفظ يزجر به الكلب ويطرد، أمر من خسأتُ الكلب خسئًا: طردته، وخسأ الكلب نفسه، يتعدى ولا يتعدى, واخسأ أيضًا فهو خطاب الكلب زجرًا واستهانة أي: اسكت صاغرًا مطرودًا (٤)

(فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) بنصب تعدو بكلمة لن. وحكى السفاقسى"فلن تعْدُ" بغير واو، قال القزاز: هي لغة لبعض العرب يجزمون بلن مثل لم (٥). وقال ابن مالك الجزم بلن حكاها الكسائى (٦). وقيل: حذفت الواو تخفيفًا, وقيل: لن بعنى لا (٧).

وقوله: تعدو، يروى بالتاء المثناة الفوقية؛ فـ"قدرك" نُصِبَ على المفعولية أي: لا تتجاوز أنت قدرك إلى ما لا يقدر عليه إلا الأنبياء ﵈. ويروي بالمثناة التحتية فقدرك مرفوع على الفاعلية.

قال ابن الجزري يعني: لا يبلغ قدرك أن تطالع بالغيب من قبل الوحي المخصوص بالأنبياء ﵈، ولا من قبل الإلهام الذي يدركه الصالحون، وإنما كان الذي قاله ابن صياد من شئ