نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
(وَكَانَ) أي عبد الله (كَسَا عَبَّاسًا) عم النبي، ﷺ ورضى عنه (قَمِيصًا) وفي رواية: "قميصه" (١). فكافأه رسول الله ﷺ بإلباسه قميصه؛ وذلك أنه ﵁ لما أسر يوم بدر, وأُتى به المدينة لم يجدوا قميصًا يصلح له إلا قميصَ عبدالله بن أبي؛ لأن العباس ﵁ كان طويلًا جدًا وكذلك عبدالله بن أبي (٢)، قال أنس ﵁: "شهدت رجليه وقد فضلتا السرير من طوله" (٣).
(قَالَ سُفْيَانُ) هو ابن عيينة. (وَقَالَ أَبُو هريرة) كذا في كثير من الروايات، وفي مستخرج أبي نعيم أيضًا. ووقع في رواية أبي ذر: قال سفيان: "وقال أبو هارون"، وهو كذلك عند الحميدي في الجمع بين الصحيحين (٤)، وجزم به المِزِّي (٥). وقيل: هو الصواب، وأبو هريرة تصحيف (٦).
وأبو هارون هذا: هو موسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، بالحاء المهملة وبالنون المشددة، المدني (٧)، وقيل: هو إبراهيم بن العلاء الغنوي من شيوخ البصرة، وكلاهما من أتباع التابعين (٨).
فالحديث معضل, وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان فسماه عيسى, ولفظه: حدثنا عيسى بن أبي موسى (٩) قال الحافظ العسقلاني: فهذا هو المعتمد (١٠).