Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٨١٧

خزاعة, وهي أم أبي مالك بن الحارث, وأم عبد الله ابن أبي خولة بنت المنذر بن حرام من بني النجار, وعبد الله سيد الخزرج في الجاهلية وكان رأس المنافقين (١).

قال الواقدي: مرض عبدالله بن أبي في ليال بقين من شوال ومات في ذي القعدة سنة تسع من الهجرة, وكان مرضه عشرين ليلة وكان رسول الله ﷺ يعوده فيها, فلما كان اليوم الذي توفي فيه دخل عليه رسول الله ﷺ وهو يجود بنفسه. فقال: قد نهيتك عن حب اليهود. فقال: قد أبغضهم أسعد (٢) بن زرارة فما نفعه؟ ثم قال: يا رسول الله ليس هذا بحين عتاب. هو الموت فأحضر غسلي وأعطني قميصك الذي يلي جلدك فكفني فيه وصلِّ علي واستغفر لي, ففعل ذلك رسول الله ﷺ (٣).

[٢٢٩ أ/س]

(بَعْدَ مَا أُدْخِلَ) على البناء للمفعول (حُفْرَتَهُ) أي قبره (فَأَمَرَ بِهِ) أي أمر رسول الله ﷺ بعبدالله بن أُبَيٍّ أي: بإخراجه من قبره (فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ) رسول الله ﷺ / (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) بالتثنية.

(وَنَفَثَ عَلَيْهِ) وفي رواية: "ونفث فيه" (٤) أي: (مِنْ رِيقِهِ) والنفث بالمثلثة: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. قاله في الصحاح. (٥)

وزاد ابن الأثير في النهاية: لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق (٦). وقيل: هما سواء؛ أي يكون معهما ريق (٧).

[١٠٠ ب/ص]

(وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ) جملة معترضة أي فالله أعلم بسبب إلباس رسول الله ﷺ إياه/ قميصه؛ لأن مثل هذا لا يفعل إلا مع مسلم. وقد كان يظهر من عبد الله هذا ما يقتضي خلاف ذلك، لكنه ﷺ، اعتمد ما كان يظهر منه من الإسلام، وأعرض عما كان يتعاطاه، مما يقتضي خلاف ذلك. حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] كما سبق.