وقد روى الترمذي عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب" وقال: لا يصح هذا، والصحيح عن ابن عباس ﵄ قوله: "من السنة" (١) وهذا مصير منه إلى الفرق بين الصيغتين، ولعله أراد الفرق بالنسبة إلى الصراحة والاحتمال، والله أعلم.
ووردت أحاديث أخر في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.
منها حديث أم شريك، رواه ابن ماجه عنها قالت: " أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب" (٢).
ومنها حديث أم عفيف النهدية أنها قالت: "أمرنا النبي ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب على ميتنا" (٣) رواه أبو نعيم.
ومنها حديث أبي أمامة بن سهل أنه قال: " السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الأخيرة" (٤) رواه النسائي.
وقال النووي في الخلاصة: إن إسناده على شرط الشيخين قال: وأبو أمامة هذا صحابي (٥).