نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وقال في شرح المهذب: فإن قرأ الفاتحة بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز (١)، وكذا قال في المنهاج (٢).
ثم إنه ليس في حديث الباب صفة القراءة بالنسبة إلى الجهر والإسرار، ولكن تقدم آنفًا في روايتي النسائي والحاكم أن ابن عباس ﵄ جهر بها، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي فيما إذا كانت الصلاة عليها ليلًا (٣).
[٨٨ ب/س]
[٢٠١ أ/س]
قال الشيخ زين الدين: والصحيح أنه يسر بها ليلًا أيضًا وأما النهار فاتفقوا على أنه يسر بها. قال: ويجاب عن الحديث بأنه أراد بذلك إعلامهم بما يقرأ ليعلموا ذلك، / ولعله جهر ببعضها، كما صح في الحديث أن النبي ﷺ كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر (٤)، وكان مراده ليعرفهم السورة التي كان يقرأ / بها في الظهر.
فإن قيل: لم تقرأ الشافعية بسورة مع الفاتحة كما في غيرها من الصلوات؟ مع أن في رواية النسائي المذكورة آنفًا: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة" (٥).
فالجواب عنه بأن البيهقي قال في سننه: إن ذكر السورة فيه غير محفوظ (٦).
ثم إن قول الصحابي من السنة، حكمه حكم المرفوع على القول الصحيح، قاله الشيخ زين الدين، وفيه خلاف مشهور (٧).