Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٥٢

(قَالَ: مَاتَ إنسان كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ) أي: يزوره في مرضه، قيل: هذا الإنسان هو طلحةُ بن البراء بن عمير البلوي؛ حليف الأنصار، كما رَوى الطَّبراني مِنْ طَريقِ عروةَ بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وَحْوَحْ الأنصاري وهو بمهملتين على وزن جعفر "أن طلحة بن البراء مرض؛ فأتاه النَّبي ﷺ يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة، ألا قد حدث فيه الموت؛ فآذنوني به، وعجلوا؛ فلم يبلغ النَّبي ﷺ بني سالم بن عوف حتَّى تُوفِّي، وكان قال لأهله -لما دخل الليل-: إذا مِتُّ؛ فادفنوني، ولا تدعوا رسول الله ﷺ؛ فإني أخاف عليه يهود، أنْ يُصابَ بسببي؛ فأخبر النَّبي ﷺ حين أصبح؛ فجاء حتَّى وقف على قبره؛ فصف النَّاس معه، ثُمَّ رفع يديه، فقال: "اللهم القَ طلحة يضحك إليك، وتضحك إليه" (١) أي: يرضى عنك وترضى عنه.

وأخرجه أبو داود مختصرًا من حديث الحُصين بن وحوح "أنَّ طلحة بن البراء مرض؛ فلما أتاه النَّبي ﷺ يعودُه فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت؛ فآذنوني به، وعجلوا؛ فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله (٢).

ووقع في (التوضيح شرح الصحيح: للشيخ سراج الدين ابن الملقن) أنَّ هذا الإنسان هو الميت المذكور في حديث أبي هريرة ﵁ الذي تَقُمُّ المسْجِدُ (٣).

وقال الحافظ العسقلاني: وهو وهم منه لتغاير القصتين؛ فإنَّ الصحيح أنَّها امرة يُقال لها: أم محجن (٤)، والله أعلم.