Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٢٥٣

(فَمَاتَ بِاللَّيْلِ) قبل أن يبلغ النَّبي ﷺ بني سالم بن عوف، كما تقدم (فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ) أي: دخل رسول الله ﷺ في الصباح (أَخْبَرُوهُ بموته)، ودفنه ليلًا؛ (فَقَالَ) ﷺ (مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي) من الإعلام، أي: بشأنه (قَالُوا كَانَ اللَّيْلُ) بالرفع: على أن كان تامة (فَكَرِهْنَا - وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ) بالرفع أيضًا، وجملة كانت: اعتراض بين الفعل، ومفعوله، وهو: (أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ) أي: كرهنا المشقة عليك، (فَأَتَى) النَّبي ﷺ (قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ).

[٩٧ أ/س]

وفي الحديث: عيادة المريض، وقد مر الكلام مستقصى، وفيه: جواز دفن الميت بالليل، ورَوى التِّرْمِذِي من حديث عطاء، عن ابن عباس ﵂ /"أن النَّبي ﷺ دخل قبرًا ليلًا؛ فأسرج له بسراج، فأخذ من قبل القبلة، وقال رحمك الله، إن كنت لأواهًا، تلّاء للقرآن، وكبر عليه أربعًا" ثُمَّ قال التِّرْمِذِي: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل (١).

[٤٣ ب/س]

وروى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناده عن أبي ذر ﵁ قال" كان رجل يطوف بالليل يقول: إوه إوه، قال: أبو ذَّر؛ فخرجت ليلة؛ فإذا النَّبي ﷺ في المقابر يدفن ذلك الرجل، /ومعه مصباح" (٢).

وفيه: الإذن بالجنازة والإعلام بها، وقد مر بيانه مع الخلاف فيه، وفيه: تعجيل الجنازة؛ فإنهم ظنوا أن ذلك أكد من إيذانه.