وقال الحافظ العسقلاني: لم تختلف الرِّوايات في" الصحيحين " في أنَّ المرفوع الوعيد والموقوف الوعد (١).
وزعم الحميدى في الجمع وتبعه مغلطاى (٢) في " شرحه "، ومن أخذ عنه: أنَّ في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس (٣)، وهو الذي ذكر آنفًا، وكأنَّ سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس (٤)،؛ لكن بيَّن الإسماعيليّ أنَّ المحفوظ عن وكيع كما في" البخاريّ ": قال: إنّما المحفوظ أنَّ الذي قلبه هو أبو معاوية وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في" صحيحه " (٥)، والصّواب رواية الجماعة، وكذلك أخرجه" أحمد "من طريق عاصم (٦)، وابن خزيمة من طريق يسار (٧)، وابن حبان من طريق المغيرة (٨)، كلُّهم عن شقيق، وهو الذي يقتضيه النظر؛ لأنَّ