Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز كتاب الجنائز باب: في الجنائز، ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله.

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ١٦٧

(دَخَلَ النَّارَ) قال ابن مسعود ﵁: (وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ)؛ لأنَّ انتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب، فإذا انتفى الشرك انتفى دخول النار، وإذا انتفى دخول النار يلزم دخول الجنة؛ إذْ لا دار بين الجنة والنار (١)، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [لنساء: ٤٨].

وفي رواية أبي حمزة، عن الأعمش، في تفسير البقرة: "من مات وهو يدعو من دون الله نِدًّا، وفي أوله: قال ﷺ كلمة، وقلت أنا أخرى: قال: من مات يجعل لله نِدًّا دخل النار، وقلت: من مات لا يجعل لله نِدًّا دخل الجنة". (٢) وفي رواية وكيع وابن نمير عند مسلم بالعكس، بلفظ: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة"، وقلت أنا: "من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار". (٣)

وقال في " التلويح: وهذا يردُّ قول من قال: إن ابن مسعود ﵁ سمع أحد الحكمين فرواه، وضمَّ إليه الحكم الآخر قياسًا على القواعد الشرعيَّة، والذي يظهر أنَّه نسي مرَّة، وحفظ أخرى، فرواهما مرفوعين كما فعله غيره من الصحّابة ﵃ (٤).

كما روى جابر ﵁ عند مسلم بلفظ " قيل يا رسول الله: ما الموجبتان؟ قال: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار". (٥).