نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثمة قال الخطابي: لا يصلي على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه (١).
ومنها: أنه خاص بالنجاشي لإرادة إشاعة أنه مات مسلمًا أو استئلاف قلوب الملوك الذين أسلموا في حياة النبي ﷺ فليس ذلك لغيره, أو أنه خاص لنبينا ﷺ كما قالت المالكية؛ لكنَّ كليهما يحتاج إلى دليل يدل على الخصوصية؛ لأن الأصل عدم الخصوص (٢).
ومنها: أن الأرض بسطت له ﷺ جنوبًا وشمالًا, حتى رأى نعش النجاشي كما دحيت له جنوبًا وشمالًا حين رأى المسجد الأقصى صباح ليلة الإسراء والمعراج حين وصفه لكفار قريش (٣).
قال ابن عابدين: "لأنه رفع سريره - أي النجاشي- حتى رآه ﵊ بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وغير مانع من الإقتداء" (٤).
وأيدوا قولهم بما ورد من حديث عمران بن حصين ﵁ "صفّوا خلفه فكبر أربعًا وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه" (٥).