Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٤/ ٢٦

فَصْلٌ

الْخَشَبُ أَنْوَاعٌ. مِنْهَا الْحَطَبُ، فَيَذْكُرُ نَوْعَهُ، وَغِلَظَهُ، وَدِقَّتَهُ، وَأَنَّهُ مِنْ نَفْسِ الشَّجَرِ، أَوْ أَغْصَانِهِ، وَوَزْنَهُ، وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلرُّطُوبَةِ، وَالْجَافُّ، وَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَفَافِ، وَيَجِبُ قَبُولُ الْمُعْوَجِّ، وَالْمُسْتَقِيمِ. وَمِنْهَا مَا يُطْلَبُ لِلْبِنَاءِ، كَالْجُذُوعِ، فَيَذْكُرُ النَّوْعَ، وَالطُّولَ، وَالْغِلَظَ، وَالدِّقَّةَ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْوَزْنُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَشَرَطَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَلَوْ ذُكِرَ، جَازَ، بِخِلَافِ الثِّيَابِ. وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَخْرُوطِ، لِاخْتِلَافِ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ. وَمِنْهَا مَا يُطْلَبُ لِيُغْرَسَ، فَيَذْكُرُ الْعَدَدَ، وَالنَّوْعَ، وَالطُّولَ، وَالْغِلَظَ. وَمِنْهَا مَا يُطْلَبُ لِيُتَّخَذَ مِنْهُ الْقِسِيُّ وَالسِّهَامُ، فَيَذْكُرُ فِيهِ النَّوْعَ، وَالدِّقَّةَ، وَالْغِلَظَ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ كَوْنَهُ سَهْلِيًّا، أَوْ جَبَلِيًّا؛ لِأَنَّ الْجَبَلِيَّ أَصْلَحُ. وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ الْوَزْنَ فِيهِ، وَفِي خَشَبِ الْبِنَاءِ.

فَصْلٌ

إِذَا أَسْلَمَ فِي الْحَدِيدِ، ذَكَرَ نَوْعَهُ، وَأَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَلَوْنَهُ، وَخُشُونَتَهُ، وَلِينَهُ. وَفِي الرَّصَاصِ يَذْكُرُ نَوْعَهُ مِنْ قَلْعٍ وَغَيْرِهِ. وَفِي الصُّفْرِ، مِنْ شَبَهٍ وَغَيْرِهِ، وَلَوْنَهُمَا، وَخُشُونَتَهُمَا، وَلِينَهُمَا، وَلَا بُدَّ مِنَ الْوَزْنِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

فَرْعٌ

كُلُّ شَيْءٍ لَا يَتَأَتَّى وَزْنُهُ بِالْقَبَّانِ لِكِبَرِهِ، يُوزَنُ بِالْعَرْضِ عَلَى الْمَاءِ.

قُلْتُ: قَدْ سَبَقَتْ كَيْفِيَّةُ الْوَزْنِ بِالْمَاءِ فِي بَابِ الرِّبَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.