Skip to content

روضة الطالبين وعمدة المفتين فصل

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Printed page ٤/ ٢٥

فَصْلٌ

يُبَيِّنُ فِي الْإِبْرِيسَمِ لَوْنَهُ، وَبَلَدَهُ، وَدِقَّتَهُ، وَغِلَظَهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْخُشُونَةِ وَالنُّعُومَةِ، وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْقَزِّ وَفِيهِ الدُّودُ، لَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ. وَبَعْدَ خُرُوجِ الدُّودِ، يَجُوزُ.

فَصْلٌ

وَإِذَا أَسْلَمَ فِي الْغَزْلِ، ذَكَرَ مَا يُذْكَرُ فِي الْقُطْنِ، وَيَذْكُرُ الدِّقَّةَ وَالْغِلَظَ. وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي غَزْلِ الْكَتَّانِ، وَيَجُوزُ شَرْطُ كَوْنِهِ مَصْبُوغًا، وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ الصَّبْغِ.

فَصْلٌ

إِذَا أَسْلَمَ فِي الثِّيَابِ، ذَكَرَ جِنْسَهَا مِنْ إِبْرِيسَمٍ، أَوْ قُطْنٍ، أَوْ كَتَّانٍ، وَالنَّوْعَ، وَالْبَلَدَ الَّذِي يُنْسَجُ فِيهِ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ، وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ عَنْهُ، وَعَنِ الْجِنْسِ أَيْضًا، وَيُبَيِّنُ الطُّولَ، وَالْعَرْضَ، وَالْغِلَظَ، وَالدِّقَّةَ، وَالنُّعُومَةَ، وَالْخُشُونَةَ، وَيَجُوزُ فِي الْمَقْصُودِ، وَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْخَامِ. وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَلْبُوسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ. وَيَجُوزُ فِيمَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ، كَالْبُرُودِ. وَالْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَصْبُوغُ بَعْدَ النَّسْجِ. وَفِيهِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَجُوزُ، قَالَهُ طَائِفَةٌ، مِنْهُمُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْقُمُصِ، وَالسَّرَاوِيلَاتِ، إِذَا ضُبِطَتْ طُولًا وَعَرْضًا، وَسِعَةً وَضِيقًا.