Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢٨٧

رسول الله؟ قال: "رحم الله المحلّقين" قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: "والمقصِّرين".

وعلقه البخاريّ -عقب رواية مالك-، عن عبيد الله بن عمر، به، مختصرًا.

قال الخطّابي وغيره: إنّ من عادة العرب كانت تحبُّ توفير الشّعر والتزين به، وكان الحلق فيهم قليلًا، وربما كانوا يرونه من الشّهرة، وذي الأعاجم، ولذلك كرهوا الحلق، واقتصروا على التقصير".

وروى مالك في الحجّ (٢٠٠) بإسناد صحيح عن نافع، عن ابن عمر كان إذا حلق رأسه في حجّ أو عمرة، أخذ من لحيته وشاربه.

وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "من غقص رأسه أو ضفر أو لبَّد، فقد وجب عليه الحِلاقُ".

رواه مالك في الحج (٢٠٥) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنّ عمر بن الخطاب كان يقول (فذكره).

• عن عبد الله بن عمر، قال: حلق النبيُّ ﷺ وطائفةٌ من أصحابه، وقصّر بعضهم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٧٢٩) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

ورواه مسلم في الحجّ (١٣٠١) من حديث اللّيث، عن نافع، به، مثله. وزاد: قال عبد الله (ابن عمر): إنّ رسول الله ﷺ قال: "رحم الله المحلقين" مرة أو مرتين، ثم قال: "والمقصّرين".

• عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال يوم الحديبيّة: "اللهمّ! اغفر للمحلّقين" فقال رجلٌ: والمقصّرين؟ فقال: "اللهمّ! اغفر للمحلّقين". فقال: والمقصِّرين؟ . قال: حتى قالها ثلاثًا، أو أربعًا، ثم قال: "وللمقصِّرين".

صحيح: رواه الإمام أحمد (٤٨٩٧، ٦٣٨٤) عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

ورواه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٢) من وجه آخر عن ابن عمر ضمن قصة الحديبية، وفيه تصريح بأنه ﷺ قال ذلك يوم الحديبية. كما قال ذلك أيضًا في حجّة الوداع.

ولا منافاة بينهما؛ ولذا لا يحتاج إلى الإنكار في إثبات كونه قال ذلك أيضًا يوم الحديبية؛ لأنّ من أنكر ذلك أسند إلى عدم علمه به، وعدم العلم ليس بعلم كما يقال، فإنّ الصحيح الثابت الذي عليه المحقّقون أنه ﷺ قال ذلك أولًا في الحديبية، ثم أعاده في حجّة الوداع كما جاء مصرّحًا أيضًا في حديث أمّ الحصين الأسلميّة الآتي.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهمّ! اغفر للمحلقين". قالوا: يا رسول الله، وللمقصِّرين؟ قال: "اللهمّ! اغفر للمحلقين". قالوا: يا رسول الله،