الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. فَقَالَ عبد الله بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَمَسُّ إِلا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَبْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُه.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (٣١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن عبيد بن جريج، به، فذكره.
ورواه البخاري في الوضوء (١١٦)، ومسلم في الحج (١١٨٧) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
قوله: "يوم التروية" أي يوم الثامن من ذي الحجة، وسمي التّروية لأنّهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتروون من الماء؛ لأنّ تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون. الفتح (٣/ ٥٠٧).
• عن أنس بن مالك، قال: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ الله وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٥١)، ومسلم في الحج (٦٩٠) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره.
واللفظ للبخاريّ، وأما مسلم فاختصره واقتصر على ذكر الصلاة بذي الحليفة.
• عن جابر بن عبد الله، قال: ... فَقَالَ لَهُمْ (يعني النبيَّ ﷺ": "أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا ثُمَّ أَقِيمُوا حَلالا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٦٨) ومسلم في الحج (١٢١٦) كلاهما من حديث أبي نعيم، حدّثنا أبو شهاب، قال: قدمت متمتِّعا مَكَّةَ بِعمرة فدخلنا قبل التَّروية بثلاثة أيَّام فقال لي أناس من أهل مكَّة تصير الآن حجَّتُك مكِّيّة فدخلت على عطاء أستفتيه فقال حدّثني جابر بن عبد الله ﵄ أنّه حجّ مع النبيّ ﷺ ... " الحديث.
• عن جابر بن عبد الله قال: ... فلما كان يوم التروية توجّهوا إلى مني، فأهلُّوا بالحجّ .... الحديث.