Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٢١٤

أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى.

متفق عليه: رواه مالك في الحج (٩٩) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

ورواه البخاريّ في المحصر (١٨١٣)، ومسلم في الحج (١٢٣٠: ١٨٠) كلاهما من طريق مالك، به، مثله. إلّا أن في لفظ البخاريّ: "ثم طاف لهما طوافًا واحدًا".

وفي لفظ مسلم: "فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعًا، وبين الصّفا والمروة سبعًا لم يزد عليه، ورأى أنه مجزئ عنه ... ".

• عن نافع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وِإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ البَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلا وَاحِدٌ، اشْهَدُوا -قَالَ ابْنُ رُمْحٍ: أُشْهِدُكُمْ- أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي. وَأَهْدَي هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٦٤٠)، ومسلم في الحج (١٢٣٠: ١٨٢) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا الليث، عن نافع، فذكره.

وقول ابن عمر: "كذلك فعل رسول الله ﷺ" دليل على رفع ما فعله ابن عمر إلى النبيّ ﷺ بأن ليس على القارن إلّا سعي واحد.

ورواه أيوب عن نافع، عن ابن عمر بهذه القصّة، ولم يذكر النبيّ ﷺ إلّا في أوّل الحديث حين قيل له: يصدُّوكَ عن البيت. قال: "إذن أفعل كما فعلَ رسولُ الله ﷺ". ولم يذكر في آخر الحديث: "هكذا فعل رسول الله ﷺ" كما ذكره الليث بن سعد.

هكذا رواه مسلم من طريق حماد وإسماعيل بن عليّة كلاهما عن أيوب.

ورواه البخاريّ (١٦٣٩) من حديث ابن علية، عن أيوب، فذكره بطوله.

فظهر من هذا أنّ نافعًا مرة وقفه على ابن عمر، وأخرى رفعه إلى النبيّ ﷺ.

وممن رفعه أيضًا عن نافع: عبيد الله بن عمر كما في الحديث الآتي.