Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١٩٥

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٦٥٢) من طريق أيوب، عن حفصة (هي بنت سيرين)، فذكرته.

ورواه مسلم في صلاة العيدين (٨٩٠) من أوجه أخرى عن حفصة بنت سيرين، عن أمّ عطية، به، مختصرًا، وليس فيه قولها: "أو ليس تشهد عرفة، وتشهد كذا، وتشهد كذا؟ ".

• عن جابر بن عبد الله قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَج ... وَحَاضَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَنَسَكَت الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَنْطَلقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ ! فَأَمَرَ عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.

صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٦٥١) عن محمد بن المثنى، حدّثنا عبد الوهاب -قال: وقال لي خليفة: حدّثنا عبد الوهاب-، حدّثنا حبيب المعلِّم، عن عطاء، عن جابر، فذكره.

• عن جابر بن عبد الله، قال: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ ... ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ: "مَا شَأْنُكِ؟ ". قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ؟ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِليِ، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ". فَفَعَلَتْ وَوَقَفَت الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ قَال: "قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجَّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ. قَال: "فَاذْهَبْ بَهَا يَا عبد الرحمن فَأَعْمِرْهَا مِن التَّنْعِيمِ". وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٣) من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

قوله: "حتى طهرت طافتْ بالكعبة، والصّفا والمروة" فيه إشارة إلى أنّ عائشة ﵂ لم تسعى حتى طافت طواف الإفاضة، بل قد صرّحت هي بذلك كما في حديث مالك السابق، وهو قولها: "قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة".

وفي تقديم السعي على الطواف خلاف بين أهل العلم، قال الحافظ: "حكى ابنُ المنذر عن عطاء قولين فيمن بدأ بالسعي قبل الطواف بالبيت، وبالإجزاء قال بعضُ أهل الحديث واحتجّ بحديث أسامة بن شريك: "أنّ رجلًا سأل النبيّ ﷺ فقال: سعيتُ قبل أن أطوف؟ قال: طُفْ ولا حرج". وقال الجمهور: لا يجزئه، وأوّلوا حديث أسامة على من سعي بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة". انتهى من "الفتح" (٣/ ٥٠٥).