الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ. وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٩٦)، ومسلم في الحج (١٢٤٥) كلاهما من حديث ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: كان ابن عباس يقول (فذكره). واللّفظ لمسلم.
ولفظ البخاريّ نحوه إلا أنه قدم أمر النبيّ ﷺ على قوله إنما كان بعد المعرف وقبله.
• عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قلت له: يا أبا العباس! ، أرأيت قولك: ما حج رجل لم يسق الهدي معه، ثم طاف بالبيت إلا حل بعمرة، وما طاف بها حاج قد ساق معه الهدي إلا اجتمعت له عمرة وحجة، والناس لا يقولون هذا؟ فقال: ويحك، إن رسول الله ﷺ خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا الحج، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه الهدي أن يطوف بالبيت، ويحل بعمرة، فجعل الرجل منهم يقول: يا رسول الله! ، إنما هو الحج؟ فيقول رسول الله ﷺ: "إنه ليس بالحج، ولكنها عمرة".
حسن: رواه أحمد (٢٣٦٠) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن كريب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل تصريح محمد بن إسحاق، وقد جاء في الصحيح باختصار.
وأمّا ما روي عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ أنه قال: "إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثم قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حلّ، وهي عمرة" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (١٧٩١) عن عبيد الله بن معاذ، حدّثني أبي، حدّثنا النّهاس، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
والنّهاس هذا -بتشديد الهاء- ابن الخطاب القيسيّ البصريّ ضعيف باتفاق أهل العلم.
وأعلّه أبو داود بمخالفته لابن جريج؛ فإنه رواه عن عطاء، عن أصحاب النبيّ ﷺ مرسلًا، فقال: دخل أصحاب النبيّ ﷺ مهلّين بالحجّ خالصًا، فجعلها النبيّ ﷺ عمرة.
• عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحجّ، فأمرنا رسول الله ﷺ فجعلناها عمرة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٥٧٠)، ومسلم في الحجّ (١٢١٦) كلاهما من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب، قال: سمعت مجاهدًا، حدّثنا جابر بن عبد الله، فذكره، واللفظ للبخاريّ.
• عن جابر، قال: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ