Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ١٣٤

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (١٥٥٨)، ومسلم في الحج (١٢٥٠) كلاهما من طريق عبد الصمد، حدّثنا سَليم بن حيان، قال: سمعت مروان الأصفر، عن أنس بن مالك، فذكره. ولفظهما سواء.

• عن أبي موسى، قال: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ؟ ". قُلْتُ: لا. قَالَ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ". فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ في إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَال: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ في شَأْنِ النُّسُكِ؟ ! فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ في شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَال: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﵊ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الحجّ (١٥٥٩)، ومسلم في الحج (١٢٢١: ١٥٥) كلاهما من طريق سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى، فذكره، واللفظ لمسلم.

وفي رواية له أيضًا (١٢٢٢) من طريق إبراهيم بن موسى، عن أبي موسى؛ أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: ببعض فتياك، فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النُّسك بعدُ، حتّى لقيه بعدُ. فسأله، فقال عمر: قد علمتُ أنّ النبيَّ ﷺ قد فعله وأصحابُه. ولكن كرهتُ أن يظلُّوا معرّسين بهنَّ في الأراك، لم يروحون في الحجِّ تقطرُ رؤسُهم.

• عن بكر (هو ابن عبد الله المزنيّ) أَنَّهُ ذَكَرَ لابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ, قَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً". وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْىٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ حَاجًّا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ". قالَ: أَهْلَلْتُ بما أهَلَّ بهِ النَّبِيُّ ﷺ. قَال: "فَأَمْسِكْ فَإِنَّ معَنا هَدْيًا".

صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٥٣، ٤٣٥٤) عن مسدّد حدّثنا بشر بن المفضّل، عن حميد الطّويل، حدّثنا بكر، فذكره.

• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ". فَلَمْ يَكُنْ مَعِي