Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Printed page: 2/ 513

Text

نصه في غير موضع أَنَّ كل ما فيه كفارة ففيه استثناء؛ ولهذا جعل في الظهار الاستثناء لأن فيه كفارة، وما لا كفارة فيه لا استثناء فيه، فإذا كان الحلف بالطلاق غير مكفر؛ لزم ألا يكون فيه استثناء، فإذا كان فيه استثناء؛ لزم أن يكون فيه الكفارة. وسبب هذه الدلالة: صيغة الحصر؛ فإن قوله: إنما الاستثناء فيما فيه كفارة، ولا يكون الاستثناء إلا فيما فيه كفارة ونحو ذلك = تضمَّن نفيًا وإثباتًا؛ تضمن أنه حيث انتفت الكفارة انتفى الاستثناء، وحيث وجد الاستثناء وجدت الكفارة، هذا مدلول الحصر واللزوم، حيث جعل الأول وهو الاستثناء محصورًا [١٣٨/ ب] في الثاني وهو التكفير (١) لا توجد الكفارة بدونه، بل متى وجد الأول وجد الثاني، فيكون ملزومًا له، فمتى وجد اللزوم ــ وهو الاستثناء ــ وجد اللازم ــ وهو التكفير ــ، وإذا انتفى اللازم ــ وهو التكفير ــ انتفى الملزوم ــ وهو الاستثناء ــ. ثم إن كان اللزوم من الجهة الأخرى كان متى جازت الكفارة جاز الاستثناء، وإذا امتنع الاستثناء امتنع التكفير وإلا لم يجب ذلك؛ وأحمد يقول بهذا واحتج به في الظهار، وجعل تكفيره موجبًا لصحة الاستثناء فيه، وقد خالفه طائفة من أصحابه في ذلك؛ كما قد بسط في موضعه (٢). الوجه الخامس: قوله: (والاشتغال بعد ذلك بتقرير ما يدل من كلامه على أنها يمين لا يجدي).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في الأصل: (الكفر)، والصواب ما أثبتُّ. (٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣١٥ وما بعدها)، وما سيأتي في (ص ٨٦٦ وما بعدها).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» (٢/ ٥١٣)
Short
ابن تيمية، الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج ٢، ص ٥١٣.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٥١٣.

Go to a printed page