Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Printed page: 2/ 799

Text

فصلٌ قال المعترض: [٢٢٦/ ب] (قال ــ يعني المجيب (١) ــ: والأصل الذي قاس (٢) عليه ــ يعني: المقدسي ــ ممنوعٌ، فإنَّ الطلاق فيه نزاع، بل إذا لم يُوقعوا العتاق مع كونه قربة فأولى ألا يُوقعوا الطلاق. قلتُ (٣): من أين له النزاع في الطلاق ولم يَنقله عن أحدٍ بهذا الوصف الذي هو يَدَّعِيه؟ أعني: وجوب الكفارة، وإثبات الأولوية لا يُسَوِّغُ النقلَ لو سلمت؛ وقد تقدم الكلام عليها) (٤). والجواب من وجوه: أحدها: أَنَّ هذا قياسٌ قاسوه ليحتجوا به على فساد قول أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين لهم بإحسان، مثل: ابن عمر وحفصة وزينب الذين قالوا: إنَّ الحالف بالعتق إذا قال: كل مملوك لي حر تجزئه كفارة يمين. وقد تقدم أَنَّ هذا ثبت عن عدد من الصحابة والتابعين أكثر من نقيضه، وهو قول الذين قالوا: إنه يلزمه العتق؛ فالذين نُقِلَ عنهم من الصحابة والتابعين ــ كما ذكر ــ أنه تجزئه كفارة يمين أكثرُ وأجلُّ من الذين قالوا يلزمه العتق؛ فاحتج عليهم مَنْ بعدهم بأنْ قالوا: عُلِّقَ على شرطٍ، وهو قابل

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٩٥). (٢) في الأصل: (قال)، وفي الفتوى المعترض عليها: (مشى)، والمثبت من «التحقيق». (٣) القائل هو: السبكي. (٤) «التحقيق» (٤٦/ ب).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» (٢/ ٧٩٩)
Short
ابن تيمية، الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج ٢، ص ٧٩٩.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٧٩٩.

Go to a printed page