Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Printed page: 2/ 745

Text

فصلٌ قال: (وكذلك نقول؛ إذا اتفق مثل هذا لإمام من أئمة المذاهب، ولم يعلم القول المرجوع عنه = لم يجز للعامي تقليده في شيءٍ منهما، إلا أَنْ يَنْضَمَّ إلى أحدهما ترجيح مِنْ قواعده أو من أحد من أصحابه فيقلده) (١). والجواب أَنْ يقال: إدخالُ جواز التقليد وعدمه في باب المناظرة بالأدلة الشرعية غير مناسب، ولا فائدة فيه، فإنَّ ما ذكره مبنيٌّ على أصول: أحدها: أَنَّ تقليد الميت هل يجوز أم لا؟ وفيه قولان مشهوران، ومن الناس مَنْ يقول: الأكثرون على أنه لا يجوز تقليد الميت؛ فعلى هذا لا يجوز للعامي اتباع الأول ولا الثاني (٢). وَإِنْ قيل: إنه يجوز تقليد الميت ــ وعليه عمل أكثر الناس (٣) ــ فهو تقليد الحي (٤)؛ والعالم إذا أفتى عاميًّا في مسألة ثم تغير اجتهاده لم يجب على العامي أَنْ يرجع عَمَّا أفتاه به، فإنَّ الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، ولو حَكَمَ حاكمٌ في مسألةٍ باجتهاد، ثم تغير اجتهاده لم ينقض حكمه فيها (٥).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «التحقيق» (٤٥/ ب). (٢) انظر ما تقدم في (ص ٢٨٠). (٣) بل عليه عمل جميع المقلِّدين في جميع أقطار الأرض؛ كما قال ابن القيم في إعلام الموقعين (٦/ ١٢٩). (٤) كذا في الأصل. (٥) انظر: تغيُّر الاجتهاد (١/ ٢٦٨).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» (٢/ ٧٤٥)
Short
ابن تيمية، الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج ٢، ص ٧٤٥.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٧٤٥.

Go to a printed page