Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الوجه الأول: أن أثر ليلى بنت العجماء مما اتفق جميع العلماء الذين بلغهم الحديث على صحته، وأهل الفقه على العمل به

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٥٦

فصلٌ

قال المعترض:

(وأما غير طاووس والحسن فيحتاج أَنْ يذكره، وقد تقدم منه، وذكر بعد ذلك نقل المذهب المذكور عن أبي هريرة وعائشة وأم سلمة ﵃، ومستنده في النقل عنهم: روايةُ أشعث في أثر ليلى بنت العجماء، وقد تقدم الكلام على اضطرابه وعلى تأويله بما فيه الكفاية.

وقد نقل ابن نصر عن عائشة ﵂ خلاف ذلك (١).

وأيضًا؛ فقول الراوي في ذلك الأثر: وكانت إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب، وهذا اللفظ يقتضي أَنَّ زينب في ذلك الوقت كانت أفقهَ نساء المدينة، فكيف يقال هذا في حياة عائشة ﵂؟! وقد [٢١٢/ ب] قال ابن عبد البر في أُمِّ سلمة، وإنما هي زينب بنت أم سلمة ﵂.

وبالجملة؛ فهذا محلُّ اشتباهٍ، لما تقدم من الفرق بين الألفاظ المتقدمة) (٢).

والجواب من وجوه:

أحدها: أَنَّ أثر ليلى بنت العجماء مما اتفق جميع العلماء الذين بلغهم هذا الحديث على صحته، وأهل الفقه منهم اتفقوا على العمل به، كالشافعي