Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥٣

فصلٌ

قال المعترض:

(وقوله: (فإنْ صَحَّ كان في ذلك نزاع بين الصحابة)، إنما يثبت (١) النزاع بين الصحابة بِأَنْ يثبت كُلٌّ من الأثرين (٢) ولا علة فيه، أما مع التعليل فيحتمل أنْ يكونا صحيحين أو الأول وحده أو الثاني وحده؛ وعلى هذين التقديرين= لا يثبت النزاع، ونحن يكفينا الاحتمال) (٣).

والجواب:

أنَّ هذا كلام فاسدٌ لفظًا ومعنىً، صورةً ومادةً، فلا مقدمات صحيحة ولا نظر صحيح!

أما فساده صورة ولفظًا؛ فيقال: إنَّ المجيب قال: (إنْ صحَّ كان في ذلك نزاعٌ بين الصحابة ﵃) فلم يذكر النزاع إلا على تقدير صحة هذا، لأنه قد بَيَّنَ صحة الآخر؛ فالاعتراض على هذا أنْ يُقالَ: لا نُسلِّم أنه بتقدير صحته ثبت النزاع، لأنه إنما يثبت إذا صحَّ حديث ليلى بنت العجماء، وهو (٤) لم يصح أو لا نسلم صحته.

وأما أَنْ يقال: على هذين التقديرين لا يثبت النزاع؛ فالمجيب لم يثبت النزاع إلا على تقدير صحة حديث ابن حاضر، لأنه تبيَّنَ صحة الآخر فلم