Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Printed page: 1/ 319

Text

فصلٌ وأما قوله: (وبين الطريقين اختلاف أيضًا؛ يقرر هذا: أَنَّ في الأول أَنَّ حفصة وزينب جاءتا إليها، وفي [٨٤/ أ] هذا أنهما أرسلتا إليها) (١). فالجواب عنه أيضًا: أنَّ هذه غفلة ظاهرة؛ فليس في حديث سليمان التيمي أن حفصة جاءت إليها، وإنما فيه أن زينب جاءت إليها، وفيه أَنَّ حفصة ﵂ أرسلت، وهكذا ذكره المجيب (٢) في الطريق الذي رواه من رواية الأثرم: حدثنا عارم، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا أبي فذكره. وفيه قال: فأتيت حفصة أم المؤمنين، فأرسلت إليها فأتتها. فقالت يا أم المؤمنين: جعلني الله فداك، إنها قالت: كل مملوك لها حر. وكذلك رواية يحيى بن سعيد عن التيمي، وكذلك في سائر الروايات، وإنما أتاها زينب وابن عمر، وأما أم المؤمنين ــ رضوان الله عليها ــ فلم تأتِ إليها. وهذا هو المناسب؛ فإنَّ أمهات المؤمنين قد أُمِرْنَ أنْ يَقَرْنَ في بيوتهن، فلم يَكُنَّ ليخرجنَ بخلاف غيرهنَّ، وأما زينب ﵂ ففيه أنها جاءت إليها. فقالت: في البيت هاروت وماروت؟! قالت: يا زينب إنها قالت: كل مملوك لها حر. فقد فصل (٣) في الحديث بين زينب وحفصة، وأنَّ زينب أَتتها وحفصة لم تأتِ إليها، بخلاف ما زعم هذا الذي يظن من يظنه من كلامه أنه يضبط ما

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «التحقيق» (٣٩/ أ). (٢) في الفتوى المعترض عليها؛ انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٨٨). (٣) أي: التيمي.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق» (١/ ٣١٩)
Short
ابن تيمية، الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج ١، ص ٣١٩.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق. ٧٢٨هـ، ج ١، ص ٣١٩.

Go to a printed page