Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على القياس الذي نقضه المجيب

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٧٨

فصلٌ

قال المعترض:

(قال المجيب بعد أَنْ حكى عن أبي محمد المقدسي [ما] ذكره في شرح الخرقي (١) [من] وقوع العتق في ذلك، مستدلًّا بأنه عُلِّقَ على شرط، وهو قابل للتعليق، فيقع بوجود شرطه (٢) كالطلاق. وأَنَّ أحمد قال في حديث أبي رافع: كَفِّرِي يمينك وأَعتقي جاريتك؛ وهذه زيادة يجب قبولها، ويحتمل أنها لم يكن لها مملوك سواها.

قال: قلتُ: القياس المذكور عندهم ينتقض (٣) بكل ما يعلقه بالشرط: من صدقة المال، والمشي إلى مكة، والهدي. وقوله: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أُعتق أو أُطَلِّق، وقوله: إِنْ فعل كذا فهو يهودي ونصراني وأمثال ذلك مما صيغته صيغة الشرط وهو عندهم يمين اعتبارًا بمعناه (٤).

قلت (٥): النقضُ المذكور لا يصح؛ لما تقدم من الفرق بين تعليق الالتزام [٢٢٠/ أ] وتعليق العتق والطلاق، وقد تقدم ذلك مستوفًى فلا حاجة لإعادته.