الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق
وحدثنا ابن المثنى، أنبأنا ابن جعفر، ثنا شعبة سألت الحكم وحمادًا: عن رجل لزم غريمًا له، فقال: إِنْ فارقتُكَ فما عليك صدقة في المساكين، ففارقه. فقالا: ليس عليه شيء) (١).
قال: (وتركنا ذِكْرَ كثيرٍ من القائلين بذلك كراهة إطالة الكتاب).
قال: (فإِنْ قيل: فَإِنَّ عائشةَ قد روي عنها خلاف ذلك، وذلك فيما حدثكم به محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء قال: سُئلت عائشة عمن قال مالي هدي إلى الكعبة. فقالت: ليس عليه إلا كفارة يمين (٢).
قيل: غير مستنكر أَنْ تكونَ قد كانت تقول بأحد هذين القولين، ثم تبين لها خطؤه وصواب الآخر، فتركته وقالت بالآخر، فَرَوَى عنها كُلَّ قولٍ في ذلك مَنْ سمعها؛ يعني: وليس في اختلاف الرواية عنها في ذلك دلالة على أَنَّ إحدى الروايتين عنها صحيحة والأخرى باطلة). هذا كلامه.
فأما هذا الذي ذكره عن عائشة؛ فمذهبها كفارة يمين في نفس المسألة التي روتها عنها صفية (٣) بنت شيبة، وقد بَيَّنَ ذلك الأئمة الأثبات في هذه