Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق عمدة المعترض فيما ينقله من الإجماع على أبي ثور ومن وافقه

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٣٨

وهذا بخلاف الطلاق المعلَّق بالصفة إذا قصد به الإيقاع (١) فإنَّ فيه آثارًا (٢) عن الصحابة، لكن لا يلزم من جواز تعليقه بالشرط الذي يمكن وجوده وعدمه جواز تعليقه بالشرط الذي يأتي لا محالة، بل في هذا نزاعًا مشهورًا، لأنَّ هذا يوجب أن يصير النكاح مؤقتًا بوقت، فهو يشبه نكاح المتعة لكنه صار مؤقتًا بعد أنْ كان مطلقًا.

ولهذا اختلف كلام أحمد في ذلك إذا كان الطلاق يوجب تحريمًا كالطلقة الثالثة هل تتوقت أم لا تتوقت؟ على روايتين، وأما الرجعي فلم يختلف كلامه أنه يتوقت، لأن الرجعية زوجة فلا تصير مثل نكاح المتعة، وقد نقل عن ابن عباس ﵄ جواز توقيت الطلاق (٣).

والمقصود: أَنَّ هذا المعترض عمدته فيما ينقله من الإجماع على وقوع الطلاق على هؤلاء المذكورين أبي ثور ومن وافقه؛ وهؤلاء كلهم نقلوا النزاع في العتق؛ فممن نَقَلَ عمن نَقَلَ عنه من الصحابة والتابعين أن الحالف بالعتق إذا قال: إِنْ فعلت كذا فكل مملوك لي حر؛ أنه لا يعتق شيء من مماليكه إذا فعله بل تجزئه كفارة يمين = نقل هذا عمن سماه من الصحابة والتابعين: أبو ثور، وذهب إلى ما نقله من ذلك، وبنى عليه مذهبه المتواتر