Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق بيان المجيب لانتفاء الفارق بين تعليق العتق والطلاق ونحوها إذا قصد بها اليمين

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢٢

وقالوا: إنْ قلنا: يزول ملكه، لم يجز الإبدال وإلا جاز؛ وليس بشيءٍ؛ فإنَّ العبد المنذور عتقه لم يزل ملكه عنه ولا يجوز إبداله بلا نزاع، لأنه هو المستحق للحرية فلا يصرف عنه، والمسجد الذي زال ملكه عنه يجوز إبداله حيث يجوز الإبدال: إما إذا تعذَّرَ الانتفاع وإما إذا كان البدل خيرًا من المبدل منه؛ كما فعل أمير المؤمنين عمر ﵁ لما أبدل مسجد الكوفة القديم بمسجد أصلح منه للمسلمين وصار الأول سوقًا للتمَّارين (١).

فجواز الإبدال والمنع منه ليس ملازمًا لبقاء الملك وزواله، ولا ريب أنَّ مَنْ جعلها هديًا أو أضحية عليه أن يذبحها وهو أحق بذلك من غيره، وكذلك [٣٦/ ب] إذا قال: هذا المال صدقة فهو بهذه المنزلة.