Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق بيان المجيب لانتفاء الفارق بين تعليق العتق والطلاق ونحوها إذا قصد بها اليمين

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢١

في تعليق وجوب جعل البهيمة هديًا وأضحية إذا قصد (١) به اليمين، فإنه إذا قال: هذا هدي وهذه أضحية صارت هديًا وأضحية؛ كما يصير العبد حرًا إذا قال: هذا حر، وكما تصير الأرض وقفًا على المساكين إذا قال: هذه وقف على المساكين، وكما يصير الفرس حبسًا إذا قال: هذه الفرس حبس في سبيل الله، ثم إذا قصد بذلك كُلِّهِ اليمين أجزأت فيه كفارة اليمين، وكما أن العبد يخرج عن ملكه بالعتق، فكذلك الأرض (٢) تخرج عن ملكه بالوقف، لكن هل يشترط في الوقف إخراجها عن يده؟ على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد؛ أحدهما: يشترط كقول مالك ومحمد بن الحسن. والثاني: لا يشترط؛ كقول الشافعي وأبي يوسف.

وكذلك الهدي والأضحية؛ هل تزول عن ملكه بذلك أم يجب عليه أن يزيله بالذبح؟ فيه قولان.

وقد تنازع العلماء في إبدال [الهدي] (٣) والأضحية بخير منها والمنصوص عن أحمد جواز ذلك كقول أبي حنيفة، وفي مذهبه قول آخر: لا يجوز كقول الشافعي، اختاره أبو الخطاب (٤).

وجعل هو وطائفة معه هذا الخلاف مستلزمًا للخلاف في زوال الملك؛