Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المؤمنين

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٤٠

وتارةً يجيء باللام، كهذه الآية.

قال الزَّجَّاج في تفسيره: البعد لما توعدون (١)؛ فنزَّله منزلة المصدر.

قال الزمخشري: وفيه وجه آخر؛ وهو أن يكون اللام لبيان المستبعد ما هو، بعد التَّصويت بكلمة الاستبعاد، كما جاءت اللام في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] لبيان المُهَيَّت به (٢).

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ أي: ما الحياة إلَّا حياتنا الدنيا، فوضع ﴿هِيَ﴾ موضع الحياة؛ لدلالة الخبر عليها.

﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي: يموت بعضٌ ويولد بعض، فينقرض قرن ويحدث قرن آخر، ومرادهم: إنكار البعث.

﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ «ما» زائدة، و ﴿قَلِيلٍ﴾ (٣) صفةٌ للزمان، والتقدير: عن زمانٍ قليلٍ يندمون.

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ يعني: هالكين كالغثاء، والغثاء: ما يحمله السيل من الورق وغيرها مما يبلى ويسودُّ، فشبَّه به الهالكين.

﴿فَبُعْدًا﴾ مصدرٌ وُضع موضع الفعل بمعنى: بَعِدُوا؛ أي: هلكوا، والعامل فيه مضمرٌ لا يظهر.

﴿تَتْرَى﴾ مصدرٌ وزنه: فَعْلَى، ومعناه التواتر والتتابع، وهو موضوعٌ موضعَ

Verses cited 23:3723:4023:4123:44