تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٢٣٩
﴿بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يحتمل أن قالوا ذلك:
لإنكارهم أن يكون نبيٌّ (١) من البشر.
أو قالوه أنفةً من اتِّباع بشر مثلهم.
وكذلك قول قوم نوح.
﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام على وجه الاستهزاء والاستبعاد.
﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ كرر «أنَّ» توكيدًا (٢) للأولى؛ و ﴿مُخْرَجُونَ﴾ خبر عن الأولى.
﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦)﴾ هذا من حكاية كلامهم.
و ﴿هَيْهَاتَ﴾: اسم فعل بمعنى: بَعُدَ.
وقال الغزنوي: هي للتأسف والتأوُّه (٣).
ويجوز فيه الفتح والضم والكسر والإسكان.
وتارةً يجيء فاعله دون لام، كقوله:
فهيهات هيهات العقيقُ وأهله (٤) … ........................