تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ تشبيهٌ بالسُّكارى؛ لشدَّةِ الغمِّ.
﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ نفيٌ لحقيقة السُّكر.
وقرئ ﴿سَكْرَى﴾، والمعنى متَّفقٌ (١).
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ نزلت في النضر بن الحارث، وقيل: في أبي جهل.
وهي تتناول كلَّ مَنْ اتصف بذلك.
﴿شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾ أي: شديد الإغواء، ويحتمل أن يريد: شيطان الجن، أو الإنس.
﴿كُتِبَ﴾ تمثيلٌ لثبوت الأمر، كأنه مكتوب.
ويحتمل أن يكون بمعنى: قُضي، كقوله: كَتَب الله.
﴿أَنَّهُ﴾ في موضع المفعول الذي لم يسَمَّ فاعله، و ﴿فَأَنَّهُ﴾ عطفٌ عليه، وقيل: تأكيد.
﴿مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ أي: تبعه، أو اتخذه وليًّا.
والضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾، وفي ﴿أَنَّهُ﴾ في الموضعين، وفي ﴿تَوَلَّاهُ﴾: للشيطان.
وفي ﴿يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ﴾: للمتولِّي له.
ويحتمل أن تكون تلك الضمائر أوَّلًا لـ ﴿مَنْ يُجَادِلُ﴾.