Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحج

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ١٧٦

﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَي: شِدَّتَها وهَوْلها (١)، كقوله: ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ [البقرة: ٢١٤]، أو تحريك الأرض حينئذ، كقوله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١].

والجملة تعليلٌ للأمر بالتقوى.

واختُلف هل الزلزلة والشدائد المذكورة بعد ذلك:

في الدنيا بين يدي القيامة؟

أو بعد أن تقوم القيامة؟.

والأرجح: أن ذلك قبل القيامة؛ لأن في ذلك الوقت يكون ذهول المرضعة ووضع الحامل، لا بعد القيامة.

﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ العامل في الظرف ﴿تَذْهَلُ﴾.

والضمير للزلزلة.

وقيل: للساعة، وذلك ضعيف؛ لما ذكرنا، إلَّا أن يريد ابتداء أمرها.

﴿تَذْهَلُ﴾ الذهول: هو الذهاب عن الشيء مع دهشة.

﴿مُرْضِعَةٍ﴾ إنما لم يقل «مرضع»؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع مُلْقِمةٌ ثديها للصبي، والمرضع: التي شأنها أن تُرضع، وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مُرْضِعَةٍ﴾؛ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ.

Verses cited 22:2