Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحج

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ١٧٨

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ الآية؛ معناها: إن شككتم في البعث الأخراوي فزوال ذلك الشك أن تنظروا في ابتداء خلقتكم؛ فتعلموا أن الذي قدّر على خلقتكم أول مرة، قادرٌ على أن يعيدكم ثاني مرة، وأن الذي قدّر على إخراج النبات من الأرض بعد موتها، قادر على أن يخرجكم من قبوركم.

﴿خَلَقْنَاكُم مِنْ تُرَابٍ﴾ إشارةٌ إلى خلق آدم، وأسند ذلك إلى الناس؛ لأنهم من ذريته، وهو أصلهم.

﴿مِنْ عَلَقَةٍ﴾ العلقة: قطعةٌ من دمٍ جامدةٍ.

﴿مِنْ مُضْغَةٍ﴾ أي: قطعة من لحم.

﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ التامة الخلقة، وغير المخلقة: غير التامة، كالسِّقْط.

وقيل: المخلَّقة: المسوَّاة السالمة من النقصان.

﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ اللام تتعلَّق بمحذوف تقديره: ذكرنا ذلك لنبيّن لكم قدرتنا على البعث.

﴿وَنُقِرُّ﴾ فعلٌ مستأنف.

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: وقت وضع الحمل، وهو مختلفٌ، أقلُّه ستة أشهر إلى ما فوق ذلك.

﴿نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ أفرده: لأنه أراد الجنس، أو أراد: نخرج كل واحد منكم طفلًا.

Verses cited 22:5