تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ هو كمال القوّة والعقل والتمييز، وقد اختُلف فيه من ثمان عشرة سنة إلى خمس وأربعين.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ ذُكر في «النحل» (١).
﴿هَامِدَةً﴾ يعني: لا نبات فيها.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تحرّكت بالنبات، وتخلخلت أجزاؤها لمّا دخلها الماء.
﴿وَرَبَتْ﴾ انتفخت.
﴿زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أي: صنف عجيب.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي: ذلك المذكور، مِنْ أمر الإنسان والنبات، حاصلٌ بأن (٢) الله هو الحق. هكذا قدّره الزمخشري (٣)، والباء على هذا سببية، وبهذا المعنى أيضًا فسَّرها ابن عطية (٤).
ويلزم على هذا أن لا يكون قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ معطوفًا على ذلك؛ لأنه ليس بسبب لما ذُكر؛ فقال ابن عطية: قوله: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ﴾ ليس بسبب لما ذكر؛ ولكن المعنى: أن الأمر مرتبط بعضه ببعض، أو على تقدير: والأمر أن الساعة (٥).