Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٣٢] مسألة: إذا شرع في صوم التطوع أو صلاة التطوع جاز له التحلل منه، وإذا تحلل منه فلا قضاء عليه

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ١٠٨

واستخفاف، وإخلال بإجلال المعبود كالواحد المعظم منا إذا تشاغل بعض خدمه بخدمته بأن تأبط بغاشيته بين يديه، أو وقف تجاه وجهه مكبا على خدمته، ثم في خلال ذلك أعرض عنه، واشتغل بخدمة غيره، فإنه يعد ذلك في العرف والعادة تهاونا وإزراء (١).

ونحن نقول: هذا فاسد من وجهين:

أحدهما: لا نسلم أنه أتى بعبادة؛ لأن العبادة البدنية لا بعض لها، وهكذا سائر الأسباب، فإن من أتى بأحد سببي العقد لا يقال: أتى ببعض السبب؛ لأن بعض السبب عدم في اقتضاء الحكم.

* فإن قالوا: فلماذا وجبت عليه الكفارة بالوطء والإفساد؟.

• قلنا: لأنا لا نعتبر في وجوب الكفارة بالوطء وجود العبادة، بل نوجب الكفارة على من لم تنعقد له العبادة، بأن يطلع عليه الفجر وهو مجامع، فاستدام، فهذا قد منع حصول العبادة، وعليه الكفارة، فلا فرق عندنا بين القطع وبين المنع.

الوجه الثاني: نسلم لهم وجود العبادة، ولكن لم لا يجوز قطع العبادة وإبطالها؟، فإن المراد بقوله - تعالى -: ﴿ولا تبطلوا أعملكم﴾ [محمد: ٣٣] الإيمان، أي: لا تحبطوه بالردة؛ فإن الردة هي التي تحبط الأعمال.

* وقولهم: إن قطع العبادة تهاون واستخفاف.