نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٨٤
وقال أبو حنيفة ﵀: يترخص (١).
والمسألة أصولية، فإن معتقد الخصم أنها من قبيل الجهتين كالصلاة في الدار المغصوبة.
ومعتقد الشافعي أنه إذا أنشأ السفر على هذا الوجه كان محظورا من كل وجه، وأقل درجات ما يعان عليه أن يكون مباحا.
[١٧] مسألة: يجوز للزوج غسل زوجته إذا ماتت
عندنا (٢)، خلافا لهم (٣)، واتفقنا على أن الزوجة تغسل زوجها (٤).
والمسألة من جانبنا توقيفية، والاعتماد فيها على حديث عائشة ﵂، وهو ما روي أنه ﷺ دخل عليها وهي تشكو من رأسها، وهي تقول: و ارأساه، فقال: «يا عائشة! ما يضرك لو مت قبلي فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك، فقالت: كنت إذا تعرس في موضعي هذا، ثم قال رسول الله ﷺ: بل أنا وا رأساه، فأخذه المرض في الحال، وتوفي فيه» (٥).