Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٩٢] مسألة: إذا نذر ذبح ولده لغا نذره، ولا يلزمه شيء

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٩٣

سلف﴾ [النساء: ٢٢]، فاتحدت العبارة عن الجميع (١).

[١٩٢] مسألة: إذا نذر ذبح ولده لغا نذره، ولا يلزمه شيء

عندنا (٢).

وقال أبو حنيفة: إذا نذر ذبح ابنه يلزمه ذبح شاة، وإن نذر ذبح غيره فلا شيء عليه (٣).

ولو نذر قتل ولده لم يصح، إجماعا في الأمر (٤).

واستدلوا على ذلك: بأن الأمر بذبح الولد أمر بذبح الشاة، بدليل قصة الخليل ﵇، وذلك سمي فداء، فكذلك الأمر بذبح الولد وجب أن يكون نذرا بذبح الشاة، قالوا: والجامع بينهما: أن النذر تلو الأمر، ولهذا لا ينعقد إلا بجنس المأمور به، لا فرق بينهما، إلا أن أحدهما إلزام، والآخر التزام، الأول من جهة الشرع، والثاني من جهة العبد.

والحاصل: أن الأمر بذبح الولد صار أمرا بذبح الشاة حين كان ذبح الولد حراما، كذلك النذر بذبح الولد وجب أن يكون نذرا بذبح الشاة.

ونحن نقول: هذا فاسد؛ لأن الاسم الشرعي عبارة عما تكرر استعماله في عرف الشرع، حتى يصير عند الإطلاق منصرفا إلى ما يستعمل فيه،