نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٥٥٨
ولم يغادر منهم أحدا، حتى أمر بالكشف عن مؤتزر الصبيان؛ كل من أنبت نباتا خشنا؛ ضربوا عنقه.
فإن قالوا: فلم أقررتم عبدة الأوثان بالاسترقاق؟.
قلنا: ليس الاسترقاق كالجزية، وإنما هو أخو القتل، فإنه قلب الحلس (١) و [إعدام] (٢) المسترق في حق نفسه، ليس هو كالجزية التي يصير بها من أهل دارنا، فيختلط بنا تصرف على إيثاره واختياره (٣).
[١٨٤] مسألة: الجزية لا تسقط بالموت، ولا بالإسلام، ولا بتداخل السنين قبل الاستيفاء
(٤)، خلافا لأبي حنيفة ﵁ في الصور الثلاث (٥).
ومأخذ النظر اختلاف الإمامين ﵄ في حقيقة الجزية، وجهة وجوبها.
فمعتقد الشافعي أنها وجبت عوضا عن سكناهم دار الإسلام، وعصمنا إياهم، وذببنا عنهم (٦).