Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٧٩] مسألة: لا خلاف بين المسلمين في تحريم الخمرة

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٣٤

ما شاركها] (١) في العلة.

وعندهم يختص التحريم بها لعينها (٢).

ودليل التعليل قوله [سبحانه]: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾ [المائدة: ٩١]، فبين ما فيها من الفساد، وعقب ذلك بالتحريم، فعلى هذا الأنبذة كلها حرام عندنا، قليلها وكثيرها (٣).

وقال أبو حنيفة: الخمر: العنبي التي [هي] حرام قطعا، أما المثلث، وهو الطلاء، ومعناه: الخمر إذا غلت حتى ذهب ثلثاها، فإنه حلال، فأما نقيع التمر والزبيب فهما حرامان ما داما نيئين، فإذا طبخا حلا بكل حال.

قال: وكذلك البتع؛ وهو نبيذ العسل، والفضيخ؛ وهو نبيذ البسر من غير أن تمسه النار، والجعة - بكسر الجيم - وهو نبيذ الشعير، والمزر؛ وهو نبيذ الذرة، والسكرة - بضم الكاف وتسكين الراء - وهي خمر الحبشة (٤)، وتتخذ - أيضا - من الذرة، فإن كل ذلك حلال قبل الطبخ وبعده.

وقال - أيضا -: لا بأس بالخليطين، وهما: التمر والزبيب، أو العنب والرطب إذا اتخذ منها نبيذا.

ثم قال أبو حنيفة ﵀: لا أقول إن هذه الأشربة حلال على الإطلاق،