Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٣٦] مسألة: المبتوتة في مرض الموت لا ترث على القول المنصور في الخلاف

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٦٦

والجواب عن هذا أن نقول:

دعوى الإجماع غير ممكن، فإن في زمن عمر ﵁ كان أصحاب رسول الله ﷺ قد بعدوا وتفرقوا، وتناءت بهم الديار، وتنازحت الأوطان، سرية في الشرق، وسرية في الغرب، فمن أين فهم اجتماعهم وموافقتهم على هذا الحكم؟، وتصور مثل ذلك عسر، ثم لا نسلم عدم الإنكار؛ إذ نقل عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: «لو كان الأمر إلي لما ورثتها» (١)، وإن سلم سكوت الكل؛ فلأن الحكم في محل الاجتهاد، وكل مجتهد مصيب، أو لعلهم سكتوا حتى لا يشقوا العصا على الإمام؛ إذ لا يعترض عليه فيما يفضي إليه اجتهاده (٢).