نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
عنه جوابان:
أحدهما، نقول: تبقى موصوفة بالنقصان، والوصف بالنقصان دليل على أن الفائت جزء الجملة.
الثاني: أن الاسم الموضوع بإزاء جملة ينقسم إلى: ما وضع لعدد محصور كالعشرة، فيفوت الاسم بفوات واحد منها، وإلى ما وضع لعدد مجتمع غير محصور كالعسكر مثلا، فإنه وضع [لجماعة] (١) غير محصورين، فإذا فارقهم اثنان وعشرة لم يبطل اسم العسكر من الباقين، وإن كان [المفارق] (٢) - أيضا - من العسكر.
وأما امتناع الفسخ [بخروجها] (٣) عديمة الأطراف فلأن فوات الأطراف وإن كان ضررا، غير أنه لا يمنع الاستمتاع المقصود بالنكاح، فلم يلتحق بضرر الرتق والقرن المانعين من الاستمتاع.
[١٣٤] مسألة: المكره على الطلاق ظلما لا ينفذ طلاقه عندنا، وكذا عتاقه، ولا ينعقد بيعه،
ونكاحه، ونذره، ويمينه، وسائر تصرفاته؛ فإن الإكراه يرفع حكمها، ولا يلزمه شيء منها مع الإكراه (٤).