نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٣٠٩
بين التعبير عن التعليل وبين التعبير عن الحكم.
الثالث: أن قولكم: ملكت نفسها لفظة لا حقيقة لها، وإنما تستعمل على سبيل المجاز؛ لأن الشخص لا يملك نفسه بالحرية، وإنما يزول عنه حق الغير وأحكامه، فعلى الحقيقة ليس هو إلا [انتقاض] (١) حق، وإلا فحقيقة الملك لا يتصور؛ لأنه لو ملك نفسه لاحتاج أن يكون ثم مالك، ولا مالك إلا هو، فيصير هو المالك، وهو المملوك، وذلك متناقض، فيثبت أن قول القائل: ملكت نفسها تجوز لا حقيقة له، فما هو إلا بمثابة [لو] (٢) زوج ابنته وهي صغيرة، ثم بلغت، فإنها قد صارت مستقلة كاملة متصرفة في أمورها على اختيارها، فلا خيار لهما مع ذلك (٣).
[١٢٢] * مسألة: النكاح يفسخ بالعيوب السبعة
عندنا، وهي: الجب (٤)، والعنة (٥)، والرتق (٦)، والقرن (٧)، والجنون، والجذام (٨)، والبرص (٩)، خلافا