نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ١٣٣
أنه [لا فضل] (١) هاهنا؛ لأن المقبوض في مجلس العقد كالمقبوض في غير المجلس (٢).
وهذا فاسد؛ لأن الأعيان تراد للانتفاع، والمقبوض أقرب إلى الانتفاع من غير المقبوض، ثم هو باطل بالصرف، فإن اعتذروا بأن النقدين لا يتعينان بالتعيين، فيصير بيع الدين بالدين، فيلزمهم ما إذا أحضر أحدهما، فإنه لا يكون دينا بدين.
* فإن قالوا: كيف يكون شرطا لصحة العقد وهو متأخر عن العقد؟، قلنا: مجلس العقد حريم للعقد، فأخذ حكمه، ويدل عليه: أن عندكم لو باع مصلحة مجهولة، أو باع بما باع به فلان سلعته، إن ارتفعت الجهالة في المجلس صح العقد، وإن تأخرت بطلت.
* * *
[٤٦] * مسألة: بيع الرطب بالتمر لا يصح عندنا
(٣)، وفي بيع الرطب بالرطب وجهان (٤).
وقال أبو حنيفة: يصح (٥)، وقيل: إنه لم يسبقه أحد إلى القول بهذه المسألة، فكأنه خالف إجماع ما قبله.