Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٠٠

تنبيه:

ذكر القاسمي بأن تعيين البلدة بأنها أنطاكية وتسمية الرسل، إنما روي موقوفا ومنقطعا، وفي بعض إسناده متهمون. ولذا قد يرد على من يقطع بذلك ما لا مخرج له منه (١).

وهذا الذي ذكره ليس على جميع ما روي، فإن ما رواه الطبري في تفسيره عن قتادة: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ الآية. [سورة يس: ١٤] قال: «ذكر لنا أن عيسى ابن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية مدينة بالروم فكذبوهما، فأعزهما بثالث» (٢). إسناده حسن لأن فيه بشر بن معاذ العقدي وهو صدوق (٣)، وباقي رجاله ثقات.

وكذا ما رواه عن عكرمة: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ قال: أنطاكية (٤). فإن رجال إسناده ثقات، وإسناده صحيح.

أما ما رواه الطبري عن كعب بن الأحبار ووهب بن منبه، قال: " كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة يقال له أبطيحس بن أبطيحس يعبد الأصنام، صاحب شرك" الأثر (٥). فلم يصح إسناده كما قال القاسمي ﵀، لأن فيه: محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف (٦).

وفي إسناده أيضًا: أن ابن إسحاق يقول: فيما بلغه عن ابن عباس، والبلاغات ضعيفة لأن فيها انقطاع، فلا يُعلم من بينه وبين ابن عباس وكعب بن الأحبار، والله أعلم.