Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من القرية في قوله تعالى: ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٩٧

١٧٠ - قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ [سورة يس: ١٣].

قال القاسمي: وما من حاجة إلى تسمية تلك المبهمات كائنة ما كانت - يعني تعيين المراد من القرية بأنها أنطاكية-، ..... إلى أن قال: إلا أنه يؤاخذ من يجزم بتعيين مبهم ما، إن كان جزمه من غير طريق القواطع فإن القاطع. هو ما تواتر أو صح سنده إلى المعصوم، صحة لا مغمز فيها. وهذا مفقود في الأكثر، .... إلى أن قال: فالمفسر أحسن أحواله أن يمشي مع التنزيل، إجمالا فيما أجمله وتفصيلا فيما فصله، ولا يأخذ من إيضاح مبهماته إلا بما قام عليه قاطع أو كان لا ينبذه العلم الصحيح. وإلا فليعرض عن تسويد وجوه الصحف بذلك، بل عن تشويهها (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من القرية في قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾:

القول الأول: أن المراد: قرية أنطاكية (٢).

القول الثاني: أن المراد: قرية من القرى، من غير تعيين وجزم بأنها أنطاكية.

أصحاب القول الأول:

الطبري: "يقول تعالى ذكره: ومثل يا محمد لمشركي قومك مثلا أصحاب القرية ذكر أنها أنطاكية" (٣).