Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ٣ - التعقب على المعاني التي تخالف سياق الفاظ الآية، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٠٠

ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [سورة المائدة: ٨٩]. عقَّب على قول بعض الأعلام كأبي حنيفة والجصاص، بأن المراد: "إطعام طعام يكفي العشرة، مفرعا عليه جواز إطعام مسكين واحد عشرة أيام" (١). ووصف القاسمي هذا المراد بأنه: "عدول عن الظاهر، لا يثبت إلا بنص" (٢)

٣ - التعقب على المعاني التي تُخالف سياق الفاظ الآية، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [سورة النساء: ٨٣] عقَّب على قول الزمخشري والبيضاوي (٣)، وأبي السعود وغيرهم: من أن المراد من الذين ذُكروا في الآية: "طائفة من ضعفة المسلمين" (٤).

قال القاسمي: " فإن أرادوا بالضعفة المنافقين، فصحيح. وإلا فبعيد غاية البعد كما يعلم من سباق الآية وسياقها" (٥).

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة المائدة: ٧٦] قال: جعل ابن كثير الخطاب في قوله تعالى: ﴿أَتَعْبُدُونَ﴾ عاما للنصارى وغيرهم، أي قل لهؤلاء العابدين غير الله من سائر فرق بني آدم (٦). وما جاء في (تنوير المقباس) أن (ما) عبارة عن الأصنام خاصة (٧). وكلاهما